هناك أشياء نعرفها عن الناس من كثرة الأيام، وأشياء أخرى تظل مختبئة لأن السؤال المناسب لم يُطرح بعد.
قد تعرف بالضبط ماذا يطلب شخص ما في المطعم، ومتى يكون مزاجه جيدًا، وأي نوع من النكات يضحكه… لكن لو سألته فجأة كيف يتخيل حياته بعد عشر سنوات، قد تسمع إجابة لم تكن تتوقعها أبدًا.
والغريب أن هذا لا يعني أننا لا نعرف بعضنا جيدًا.
فقط أغلب الأحاديث اليومية مشغولة بأشياء أهم جدًا طبعًا…
«وينك؟»
«الزحمة اليوم مو طبيعية.»
ثم ينتهي اليوم، وتبقى عشرات الأسئلة التي لم يخطر لأحد أن يسألها.
ومن هنا جاءت هذه اللعبة.
اثنا عشر سؤالًا لا تحتاج دراسة، ولا يوجد فيها جواب صحيح أو غلط، ولا نتيجة ستخبرك أنك «شخصية نادرة لا يفهمها إلا 2% من البشر».
فقط اختيارات بسيطة.
لكن لا تثق ببساطتها كثيرًا.
قد تكتشف أن الشخص الذي توقعت أنه سيختار السفر، حلمه الحقيقي أسبوع كامل لا يراه فيه أحد. وقد تكتشف أن شخصًا يضحك طوال الوقت، أكثر ما يتمناه في مستقبله مجرد حياة هادئة.
وقد تحدث المصيبة الأكبر:
تكتشف أن الطرف الثاني كان يعرف جوابك قبل أن تختاره.
«لا والله ما تعرفني.»
«إلا أعرفك أكثر من نفسك.»
وهذا تقريبًا هو المكان الذي يفترض أن تبدأ منه اللعبة فعلًا.
إذا كنت مستعدًا تكتشف كم تعرف الشخص اللي قدامك فعلًا…